2009/10/18

مأمور الضبط القضائي وحدود صلاحياته في القانون اليمني

مأمور الضبط القضائي وحدود صلاحياته في القانون اليمني

المحامي/ محمد عياش جرمش
نشرة الميزان العدد الأول
مأمور الضبط القضائي يعتبر من أهم عناصر القضاء، ولكي نصل إلى معرفة حقيقة مهام مأمور الضبط القضائي، علينا أ، نعرف كيف نشأ مأمور الضبط القضائي؟ ومراحل تطوره؟ ومهامه وصلاحياته؟ ومدى التزامه بها أو تجاوزاته؟

أولاً: نشأة الضبط القضائي:-
لم تعرف العصور القديمة ولا العرب سواءً في عصر الجاهلية أو في عصر الإسلام وظيفة الشرطة وبالتالي وضيفة الضبط القضائي كما نعرفها هذه الأيام، ومما لا شك أن التطور والتحولات الاجتماعية، تتطلب مواكبة لمختلف أجهزة الدولة حتى تؤدي مهامها الماط بها ومنها نشوء أجهزة أمنية وشرطة وغيرها من الأجهزة الحكومية، فقد تعددت التسميات بين فترة وأخرى، ففي فجر الإسلام سمي "بصاحب الشرطة" وهو المعني بتطبيق قواعد الشريعة الإسلامية في التجريم العقاب، وسمي في عهد الفاطميين" بالمحتسب " الذي يسهر على تطبيق القانون وإحقاق الحق وقمع المخالفات كما سمي "بالمساعد القضائي" وهو الذي يعدّ ملف الاتهام ويجمع الأدلة والقرائن والإثباتات.

ثانياً: من هم مأموري الضبط القضائي. وما هي وظيفتهم:-
الملاحظ أن جميع قوانين الإجراءات العربية ومن ضمنها القانون اليمني قد أوضحت مأموري الضبط القضائي وحددت مهامهم ومسئوليتهم في المادة (84) أ.ج قد حددت من هم مأموري الضبط القضائي في دوائر اختصاصاتهم، أما المواد (91، 92) أ.ج قد حددت وظيفة مأمور الضبط القضائي وما هي واجباته في حدود اختصاصه.

ثالثاً: الصلاحيات المقررة لمأمور الضبط القضائي:-
نجد أن القانون اليمني قد حصر سلطة مأمور الضبط القضائي في البحث عن الجرائم وجمع الاستدلالات اللازمة للتحقيق وهو الأصل أي أنه لا علاقة لهم في اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق ولكن واستثناء من هذه القاعدة فقد منحهم بعض الصلاحيات في حالة الجرائم المشهودة دون غيرها كما جاء في المواد من (99 إلى 107) أ.ج وكذا في المادة (117) أ.ج، التي حددت له استثناء قيامه بعملية التحقيق عند ندبه لذلك من قبل صاحب الاختصاص الأصلي.

رابعاً: تجاوز مأمور الضبط القضائي لحدود صلاحياته والأسباب التي أدت إلى ذلك:-
أن المتتبع لمهام مأمور الضبط القضائي في حياتنا العملية سيجد نفسه أمام كارثة قد أصيب بها المجتمع حيث أن كل ما يقوم به يُعد تجاوزاً صارخاً للقوانين النافذة والسارية في البلاد، فنجده يمنح نفسه صلاحيات تجاوز حدود القانون وذلك بسبب غياب الرقيب والمفتش، رغم أن قانون الإجراءات والواجب تطبيقها عند مخالفة مأمور الضبط لواجباته وتجاوزه لحدود صلاحياته التي منحها له القانون ودون أن يتعدى على اختصاص الغير.

ليست هناك تعليقات: