لقد مر النظام السياسي الذي تأسس في 22 مايو 1990م بإعلان قيام الوحدة بخمس فترات مختلفة ولكل فترة سماتها وخصائصها وهذه الفترات هي:
الفترة الأولى : وتبدأ منذ أول يوم لإعلان تحقيق الوحدة وقيام الجمهورية اليمنية في 22 مايو 1990م ، وتنتهي هذه الفترة في 27/ إبريل /1993م وذلك بإجراءات انتخابات نيابية وإعادة تشكيل هيئات السلطة العليا بموجب نتائج تلك الإنتخابات بعد أن كانت هذه السلطات مشكلة وفقا لاتفاقية الوحدة وعلى أساس فترة انتقالية.
الفترة الثانية : فترة الإتلاف الثلاثي في الحكم بين المؤتمر الشعبي العام ، والتجمع اليمني للإصلاح ، والحزب الاشتراكي اليمني وقد أتت هذه الفترة كنتيجة لانتخابات 27 إبريل 1993م البرلمانية ، وانتهت بمغامرة قيادة الحزب الاشتراكي في محاولة العودة إلى الانفصال والسعي لذلك عن طريق الحرب وقد انتهت المحاولة بفشل دعاة الانفصال وانتصار الشعب اليمني في حماية وتثبيت وحدته ووحدة وطنه وبذلك مثل يوم 7يوليو 1994م منعطفا تاريخيا في إزالة مخاطر الانفصال والتجزئة والانتقال إلى فترة جديدة من البناء والتنمية في ظل اليمن الموحد.
الفترة الثالثة : تميزت بائتلاف بين المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح ، وبإجراء التعديلات الدستورية التي تضمنت تغيير شكل رئاسة الدولة والتحول من مجلس الرئاسة إلى رئيس جمهورية ، ولقد تميزت هذه المرحلة بإصلاح ما أفسدته حرب الانفصال وتدعيم روابط الوطن في أوساط المجتمع وتعزيز هيكلة مؤسسات الدولة في إطار اليمن الموحد بالإضافة إلى تنامي عدد مؤسسات المجتمع المدني ، واستمرت هذه الفترة إلى 27 إبريل 1997م.
الفترة الرابعة : بدأت بعد انتخابات 27 إبريل 1997م وحصول المؤتمر على الأغلبية المريحة وتشكيلة الحكومة بمفرده وذلك تحقيقا لإرادة الناخب اليمني وقد اتسمت هذه الفترة بتعميق الطابع الديمقراطي للنظام السياسي وإدخال إصلاحات دستورية مثلت خطوة متقدمة في تعزيز الحياة الديمقراطية في البلاد.
الفترة الخامسة : تميزت هذه الفترة بإجراء أول انتخابات رئاسية مباشرة سنة 1999م يفوز فيها مرشح الإجماع الوطني الرئيس علي عبد الله صالح للفترة الرئاسية 1999-2006م ، كما شهدت هذه الفترة إقرار قانون السلطة المحلية.
وتم إجراء انتخابات السلطة المحلية و الاستفتاء على التعديلات الدستورية ، وإنشاء مجلس الشورى ، وتمديد فترة رئيس الجمهورية لتصبح سبع سنوات ، وتمديد فترة مجلس النواب لتصبح ست سنوات ، وقد أعطت هذه الخطوات دفعة إضافية أخرى على طريق تعزيز الطابع الديمقراطي في البلاد .
الأسس والمبادئ التي يرتكز عليها نظام الحكم :
يقوم نظام الحكم في اليمن علي مبدأ الفصل بين السلطات و التعاون فيما بينها وكذا المراجعة القضائية باعتبار أن المحكمة العليا للجمهورية هي أعلى هيئة قضائية اختصاصها الرقابة على دستورية القوانين واللوائح والأنظمة والقرارات ومن حقها إعلان بطلان القوانين واللوائح والأنظمة والقرارات المتعارضة مع الدستور ، كما أن نظام الحكم يجيز تعديل الدستور حيث أن الشعب الذي وافق على الدستور وأقره يمكن أن يعدله بالطرق المشروعة قانوناً عن طريق نواب الشعب في البرلمان لكي يظل معبرا عن واقع الشعب وتوقعاته ومسايراً لمنطق العصر ومقتضيات تطور المجتمع.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق